االمسائل المنتخبة الفقه للمغتربين الفتاوى الميسرة المنهاج ج1 المنهاج ج2 المنهاج ج3 مناسك الحج ملحق المناسك الميسر من الحج والعمرة
 

الرسالة آية الله العظمى السيستانى

1071 - لا يجوز للزوجه ارضاع ولد الغير اذا زاحم ذلك حق زوجها ما لم ياذن زوجها لها فى ذلك . 1072 - اذا ارضعت الزوجه الكبيره ضرتها الرضيعه فالمشهور انه يؤدى الى حرمتها على زوجها حرمه مؤبده و تـبـقى زوجيه الرضيعه اذا لم تكن المرضعه مدخولا بها و لم يكن الرضاع بلبن زوجها و الا تحرم هى ايضا مؤبده , و لكن حرمه الكبيره المرضعه مؤبده محل اشكال مطلقا و كذا بقاء زوجيه الرضيعه فى الفرض الاول فانه يحتمل فيه حرمتهما معا حرمه جمعيه فلا يترك مراعاه الاحتياط بالاجتناب عن الكبيره و تجديد العقد على الرضيعه .
1073 - يمكن لاحد الاخوين ان يجعل نفسه محرما على زوجه الاخر عن طريق الرضاع فيباح له النظر اليها , و ذلـك بـان يتزوج طفله ثم ترضع من زوجه اخيه من لبن غيره فتكون المرضعه ام زوجته و بذلك تندرج فى محارمه و يجوز له النظر اليها بلا فرق بين تقدم الزواج على الرضاع و تاخره عنه حينئذ و اما لو ارتضعت من لبن الاخ ففى صيروره المرضعه ام زوجته ليحل له النظر اليها اشكال .
1074 - اذا اعـترف الرجل بحرمه امراه اجنبيه عليه بسبب الرضاع و امكن صدقه لم يسعه ان يتزوجها , و اذا ادعى حرمه المراه عليه - بعد عقد عليها - و صدقته المراه حكم ببطلان العقد و ثبت لها مهر المثل اذا كان قـد دخـل بـهـا و لم تكن عالمه بالحرمه وقتئذ , و اما اذا لم يكن قد دخل بها او كان قد دخل بها مع علمها بالحرمه فلا مهر لها , و نظير اعتراف الرجل بحرمه المراه اعتراف المراه بحرمه رجل عليها قبل العقد او بعده فيجرى فيه التفصيل الانف الذكر.
1075 - يثبت الرضاع المحرم بامرين : ( الاول ) اخبار شخص او اكثر يوجب العلم او الاطمينان بوقوعه .
( الـثانى ) شهاده عدلين على وقوع الرضاع المحرم بالتفصيل المتقدم كان يشهدا على خمس عشره رضعه متواليه و نحو ذلك , و فى ثبوته بشهاده رجل مع امراتين او نساء اربع اشكال .
1076 - اذا لـم يـعلم بوقوع الرضاع او كماله حكم بعدمه , و ان كان الاحتياط مع الظن بوقوعه كاملا بل مع احتماله حسنا.

الطلاق

الطلاق و احكامه

1077 - يشترط فى المطلق امور : ( 1 ) البلوغ , فلا يصح طلاق الصبى لا مباشره و لا بتوكيل الغير و ان كان مميزا ان لم يبلغ عشر سنين , و اما طلاق من بلغه فلا يترك مقتضى الاحتياط فيه .
( 2 ) العقل , فلا يصح طلاق المجنون و من فقد عقله باغماء او شرب مسكر و نحوهما.
( 3 ) الاختيار , فلا يصح طلاق المكره و المجبور اذا لم يكن بحق , و ان رضى به بعد ذلك .
( 4 ) قـصد الفراق حقيقه بالصيغه , فلا يصح الطلاق اذا اصدرت الصيغه حاله النوم , او هزلا , او سهوا , او فى حال الغضب الشديد الموجب لسلب القصد , او نحو ذلك .
1078 - لا يـجـوز الـطـلاق ما لم تكن المطلقه طاهره من الحيض و النفاس , و تستثنى من ذلك موارد : ( الاول ) : ان لا يكون الزوج قد دخل بزوجته .
( الثانى ) : ان تكون الزوجه مستبينه الحمل , فان لم يستبن حملها و طلقها زوجها - و هى حائض - ثم علم انها كانت حاملا - وقتئذ - فالاظهر بطلان طلاقها و ان كان الاولى رعايه الاحتياط بتطليقها ثانيا.
( الثالث ) : ان يكون الزوج غائبا او نحوه , و المناط انفصاله عن زوجته بحيث لا يعلم حالها من حيث الطهر و الـحـيـض , فانه يصح منه طلاقها حينئذ و ان صادف ايام حيضها و لكن مع توفر شرطين : ( احدهما ) ان لا يـتـيـسر له استعلام حالها و لو من جهه الاطمينان الحاصل من العلم بعادتها الوقتيه او بغيره من الامارات الـشرعيه ( ثانيهما ) ان تمض على انفصاله عنها مده شهر واحد على الاحوط وجوبا و احوط منه مضى ثلاثه اشهر , و لو طلقها و لم يتوفر الشرطان و صادف ايام حيضها لم يحكم بصحه الطلاق .
و اذا انفصل الزوج عن زوجته و هى حائض لم يجز له طلاقها الا بعد مضى مده يقطع بانقطاع ذلك الحيض و عـدم طـرو حـيـض آخـر , و لـو طـلـقها بعد ذلك فى زمان لم يعلم بكونها حائضا صح طلاقها بالشرطين المتقدمين .
و اذا طلق الزوج زوجته فى غير هذه الصور الثلاث - و هى حائض - لم يجز الطلاق , و ان طلقها باعتقاد انها حائض فبانت طاهره صح الطلاق .
1079 - كـمـا لا يـجـوز طلاق المراه فى الحيض و النفاس كذلك لا يجوز طلاقها فى طهر قاربها فيه , فلو قـاربـها فى طهر لزمه الانتظار حتى تحيض و تطهر ثم يطلقها بدون مواقعه , و يستثنى من ذلك صغيره و اليائسه فانه يجوز طلاقهما فى طهر المواقعه , و كذلك الحامل المستبين حملها , و لو طلقها قبل ذلك ثم ظـهـر انـهـا كـانـت حـاملا فالاظهر بطلان طلاقها , و ان كان الاولى رعايه الاحتياط بتطليقها ثانيا , و اما المسترابه التى لا تحيض و مثلها تحيض فلا يجوز طلاقها اذا واقعها الزوج الا بعد ان يعتزل عنها ثلاثه اشهر.
و اذا انفصل الزوج عن زوجته فى طهر واقعها فيه لم يجز له طلاقها مادام يعلم بعدم انتقالها من ذلك الطهر الى طهر آخر , و اما مع الشك فيجوز له طلاقها بالشرطين المتقدمين فى المساله السابقه .
1080 - لا يـقـع الطلاق الا بلفظ الطلاق بصيغه خاصه عربيه بان يقول الزوج مثلا ( زوجتى فلانه طالق ) او يخاطب زوجته و يقول ( انت طالق او يقول وكيله ( زوجه موكلى فلانه طالق ) و اذا كانت الزوجه معينه لم يـلزم ذكر اسمها , و لا يقع الطلاق بما يرادف الصيغه المذكوره من سائر اللغات مع القدره على ايقاعه بتلك الـصـيغه , و اما مع العجز عنه و عدم تيسر التوكيل ايضا فيجزى ايقاعه بما يرادفها باى لغه كانت , و يشترط فى صحه الطلاق ايقاعه بمحضر عدلين ذكرين يسمعان الانشاء و المقصود بالعدل هنا ما هو المقصود به فى سـائرا الـمـوارد مما رتب عليه بعض الاحكام , و هو من كان مستقيما فى جاده الشريعه المقدسه لا ينحرف عـنـها بترك واجب او فعل حرام من دون مؤمن , و هذه الاستقامه تنشا غالبا من خوف راسخ فى النفس , و يكفى فى الكشف عنها حسن الظاهر اى حسن المعاشره و السلوك الدينى , و اذا كان الشاهدان فاسقين فى الـواقع بطل الطلاق واقعا و ان اعتقد الزوج او وكيله او هما معا عدالتهما , و لو انعكس الحال بان كانا عدلين فى الواقع صح الطلاق واقعا و ان اعتقد الزوج او وكيله او هما معا فسقهما , فمن اطلع على واقع الحال عمل بـمقتضاه , و اما الشاك فيكفيه احتمال احراز عدالتهما عند المطلق , فيبنى على صحه الطلاق ما لم يثبت عـنـده الـخلاف , و لا يجب عليه الفحص عن حالهما , و كذا يشترط فيه التنجيز , فلو علق الطلاق على امر مـسـتـقـبـلـى معلوم الحصول او متوقع الحصول او امر حالى محتمل الحصول مع عدم كونه مقوما لصحه الطلاق بطل .
فلو قال : اذا طلعت الشمس فانت طالق , او : اذا جاء زيد فانت طالق , بطل .
و اذا علقه على امر حالى معلوم الحصول كما اذا اشار الى يده و قال : ان كانت هذه يدى فانت طالق .
او علقه على امر حالى مجهول الحصول ولكنه كان مقوما لصحه الطلاق كما اذا قال : ان كنت زوجتى فانت طالق , صح .
1081 - لا يـصـح طـلاق الـمـسـتمتع بها , بل فراقها ليتحقق بانقضاء المده او بذله لها , بان يقول الرجل : ( وهبتك مده المتعه ) و لا يعتبر فى صحه البذل الاشهاد , و لا خلوها من الحيض و النفاس .

عده الطلاق

1082 - لا عده على الصغيره التى لم تكمل التسع و ان دخل بها زوجها اشتباها او على وجه محرم , و كذلك الـيـائسـه , و يـتحقق الياس بعد انقطاع دم الحيض و عدم رجاءعوده بكبر سن المراه ببلوغها خمسين سنه قمريه سواء فى ذلك القرشيه و غيرها فيسمح لهما بالزواج لمجرد الطلاق , و كذلك من لم يدخل بها زوجها اشـتـبـاها او على وجه محرم و ان كانت بالغه و يتحقق الدخول بايلاج تمام الحشفه قبلا او دبرا الا اذا دخل ماؤه فى فرجها بجذب او نحوه فان عليها العده منه على الاظهر.
1083 - اذا طـلـق الـرجـل زوجته المدخول بها - بعد اكمال التسع و قبل بلوغها سن الياس - وجبت عليها الـعـده و عـده الـحـره - غير الحامل - ثلاثه اطهار , و يحسب الطهر الفاصل بين الطلاق و حيضها و لو كان لـحظه طهرا واحدا فتنقضى عدتها برؤيه الدم الثالث سواء كانت مستقيمه الحيض بان كانت تحيض فى كل شهر مره ام كانت تحيض فى كل شهر ازيد من مره او كانت تحيض فى كل شهرين مره .
1084 - المطلقه الحامل عدتها مده حملها , فتنقضى بوضع الحمل تاما او سقطا و لو كان بعد الطلاق بساعه , و لـكن يعتبر فى ذلك الحاق الولد بذى العده , فلو لم يلحق به كما لو حملت من الزنا لم يكن وضعه موجبا للخروج عن العده منه على الاظهر بل تكون عدتها بالاقراء او الشهور.
1085 - اذا حملت باثنين فانقضاء عدتها بوضع الاخير منهما.
1086 - المطلقه غير الحامل اذا كانت مسترابه و هى من لا تحيض لمرض او رضاع و نحوهما و مثلها تحيض عـدتـهـا ثـلاثـه اشهر , فاذا طلقها فى اول الشهر اعتدت الى ثلاثه اشهر هلاليه , و اذا طلقها فى اثناء الشهر اعـتـدت بقيه شهرها و شهرين هلاليين آخرين و مقدارا من الشهر الرابع تكمل به نقص الشهر الاول ثلاثين يـومـا عـلـى الاحـوط , فـمن طلقت فى غروب اليوم العشرين من شهر رجب - مثلا - و كان الشهر تسعه و عـشـريـن يوما وجب عليها ان تعتد الى اليوم الحادى و العشرين منه ليكتمل بضمه الى ايام العده من رجب ثلاثون يوما , و يلحق بها المطلقه غير الحامل التى يكون الطهر الفاصل بين حيضتين منها ثلاثه اشهر اوازيه بعدتها ثلاثه اشهر ايضا.
1087 - عده المتمتع بها اذا كانت بالغه مدخولا بها غير يائسه حيضتان كاملتان و لا تكفى حيضه واحده على الاحـوط , و امـا من لا تحيض لمرض و نحوه فعدتها خمسه و اربعون يوما , و عده الحامل المتمتع بها وضع حملها على الاظهر و ان كان الاحوط ان تعتد بابعد الاجلين من وضع حملها و من انقضاء حيضتين او مضى خمسه و اربعين يوما.
1088 - ابـتـداء عـده الـطلاق من حين وقوعه , فلو طلقت المراه - و هى لا تعلم به - فعلمت به و العده قد انقضت جاز لها التزويج دون ان تنتظر مضى زمان ما , و اذا علمت بالطلاق - اثناء العده - اكملتها , و كذلك الحال فى المتمتع بها.
1089 - اذا تـوفـى الـزوج وجبت على زوجته العده مهما كان عمر الزوجه فتعتد الصغيره و البالغه و اليائسه على السواء من دون فرق بين الزوجه المنقطعه و الدائمه و المدخول بها و غيرها , كبيرا كان الزوج او صغيرا , عاقلا كان او غير عاقل و تجب فى الكتابيه كما تجب فى المسلمه و يختلف مقدار العده تبعا لوجود الحمل و عـدمـه , فـاذا لم تكن الزوجه حاملا اعتدت اربعه اشهر هلاليه و عشره ايام , و اذا كانت حاملا كانت عدتها ابـعـد الاجـلـين من هذه المده و وضع الحمل فتستمر الحامل فى عدتها الى ان تضع ثم ترى , فان كان قد مـضـى على وفاه زوجها - حين الوضع - اربعه اشهر و عشره ايام فقد انتهت عدتها , و الا استمرت فى عدتها الـى ان تـكـمل هذه المده , و مبدا عده الوفاه - فيما اذا كان الزوج غائبا او فى حكمه - كالسجين من حين بـلوغ خبر الموت الى الزوجه بحجه شرعيه كالبينه العادله او ما يفيد العلم او الاطمينان فلو اخبرها شخص بوفاه زوجها الغائب و لم تثق بصحه خبره لم يجب عليها الاعتداد من حينه و لو اعتدت ثم ظهر صحه الخبر لـم تكتف بالاعتداد السابق عليها ان تعتد من حين ثبوت وفاته عندها و لا يجب على المعتده عده الوفاه ان تـبـقـى فـى البيت الذى كانت تسكنه عند وفاه زوجها , فيجوز لها تغيير مسكنها و الانتقال الى مسكن آخر لـلاعـتداد فيه , كما لا يحرم عليها الخروج من بيتها الذى تعتد فيه اذا كان لضروره تقتضيه , او لاداء حق او فـعـل طاعه او قضاء حاجه , نعم يكره لها الخروج لغير ما ذكر , كما يكره لها المبيت خارج بيتها على الاقرب دون زمان الوفاه واقعا على اشكال فى المجنونه و الصغيره .
1090 - كـمـا يـجـب على الزوجه ان تعتد عند وفاه زوجها , كذلك يجب عليها اذا كانت بالغه عاقله الحداد بـتـرك مـا فـيه زينه من الثياب و الادهان و الطيب , فيحرم عليها لبس الاحمر و الاصفر و الحلى و التزين بـالكحل و الطيب و الخضاب و ما الى ذلك مما يعد زينه للمراه بحسب العرف الاجتماعى الذى تعيشه سواء فـى الـبـدن ام فى اللباس و من المعلوم اختلافه بحسب اختلاف الازمنه و الامكنه و التقاليد و اما ما لا يعد زيـنـه لـهـا مثل تنظيف البدن و اللباس و تقليم الاظفار و الاستحمام و تمشيط الشعر و الافتراش بالفراش الفاخر و السكنى فى المساكن المزينه و تزيين اولادها فلا باس به و لا فرق فى وجوب الحداد بين المسلمه و الكتابيه كما لا فرق بين الدائمه و المتمتع بها , و هل يجب على الصغيره و المجنونه ام لا ؟ قولان , اشهرهما الـوجـوب , بـمـعنى وجوبه على وليهما فيجنبهما التزيين ما دامتا فى العده , و فيه اشكال بل لا يبعد عدم وجوبه عليهما , و لا فرق فى الزوج المتوفى بين الكبير و الصغير , و لا بين العاقل و المجنون , فيجب الحداد على زوجه الصغير و المجنون عند وفاتهما كما يجب على زوجه الكبير و العاقل عندها , و الظاهر ان الحداد لـيس شرطا فى صحه العده بل هو تكليف استقلالى فى زمانها , فلو تركته عصيانا او جهلا او نسيانا فى تمام الـمده او فى بعضها لم يجب عليها استينافها , او تدارك مقدار ما اعتدت بدونه فيجوز لها التزوج بعد انقضاء العده على كل تقدير.
1091 - المفقود المنقطع خبره عن اهله على قسمين : القسم الاول : من تعلم زوجته بحياته ولكنها لا تعلم فـى اى بـلـد هـو , و حـكمها حينئذ لزوم الصبر و الانتظار الى ان يرجع اليها زوجها , او ياتيها خبر موته , او طـلاقه , او ارتداده ; فليس لها المطالبه بالطلاق قبل ذلك و ان طالت المده , بل و ان لم يكن له مال ينفق منه عليها و لم ينفق عليها وليه من مال نفسه .
نـعـم اذا ثـبـت لـدى الـحاكم الشرعى انه قد هجرها تاركا اداء ما لها من الحقوق الزوجيه , و قد تعمد اخفاء مـوضـعـه لـكـى لا يـتسنى للحاكم الشرعى - فيما اذا رفعت الزوجه امرها اليه - ان يتصل به و يلزمه باحد الامرين ; اما اداء حقوقها , او طلاقها.
و يـطـلـقـها لو تعذر الزامه باحدهما ; ففى هذه الحاله يجوز للحاكم الشرعى ان يطلقها فيما اذا طلبت منه ذلك , فان حكم هذا المفقود حكم غيره المتقدم فى ما سبق .
القسم الثانى : من لا تعلم زوجته حياته و لا موته و فيه حالتان : الحاله الاولى : ان يكون للزوج مال ينفق منه على زوجته , او يقوم وليه بالانفاق عليها من مال نفسه , و فى هذه الحاله يجب على الزوجه الصبر و الانتظار كـمـا فـى القسم الاول المتقدم , و ليس لها المطالبه بالطلاق مادام ينفق عليها من مال زوجها او من مال وليه و ان طالت المده .
الحاله الثانيه : ان لا يكون للزوج مال ينفق منه على زوجته , و لا يبعد الاجتزاء بالفحص عنه اربع سنوات بعد فـقده مع وقوع جزء من الفحص بامر الحاكم الشرعى و ان لم يكن بتاجيل منه , فلو رفعت الزوجه امرها الى الـحـاكم بعد اربع سنوات مثلا من فقد زوجها مع قيامها بالفحص عنه خلال تلك المده امر الحاكم بتجديد الـفحص عنه مقدارا ما - مع احتمال ترتب الفائده عليه - فاذا لم يبلغ عنه خبر امر بطلاقها على ما تقدم , و هل يحق لزوجه المفقود غير المعلوم حياته المطالبه بالطلاق اذا وجد متبرع بنفقتها من شخص او مؤسسه حـكـومـيـه او اهليه ام لا ؟ و جهان او جههما العدم , فيجوز لها المطالبه بالطلاق بالشروط المتقدمه اذا لم ينفق عليها من مال الزوج او من مال وليه و ان وجد من ينفق عليها من غير هذين الطريقين , و المراد الولى الـذى لا يـحـق لزوجه المفقود المطالبه بالطلاق منه مادام ينفق عليها من مال نفسه و الذى يامره الحاكم الـشرعى - مع عدم انفاقه عليها - بطلاقها و يجبره على الطلاق لو امتنع منه هو ابو المفقود و جده لابيه , و اذا كان للمفقود وكيل مفوض اليه طلاق زوجته كان بحكم الولى من جهه الطلاق , و لا فرق فى المفقود - فيما ذكر من الاحكام - بين المسافر و الهارب , و من كان فى معركه قتال ففقد , و من انكسرت سفينته فى الـبـحـر فـلم يظهر له اثر , و من اخذه قطاع الطرق او الاعداء فذهبوا به , و من اعتقلته السلطات الحكوميه فـانـقـطعت اخباره و لم يعلم مكان اعتقاله , و ليس للفحص عن المفقود كيفيه خاصه و طريقه معينه , بل الـمـدار عـلـى ما يعد طلبا و فحصا و تفتيشا , و يختلف ذلك باختلاف انواع المفقودين , فالمسافر المفقود يـبعث من يعرفه باسمه و شخصه او بحليته الى مظان وجوده للظفر به , او يكتب الى من يعرفه ليتفقد عنه فـيما يحتمل وجوده فيه من البلاد , او يطلب من المسافرين اليها من الزوار و الحجاج و التجار و غيرهم ان يتفقدوا عنه فى مسيرهم و منازلهم و مقامهم و يستخبر منهم اذا رجعوا من اسفارم .
و امـا الـمـفـقود فى جبهات القتال فتراجع بشانه الدواثر المعنيه باحوال الجنود المشاركين فى المعركه او يسال عنه رفاقه العائدون من الجبهات و الاسرى العائدون من الاسر.
و امـا المعتقل المفقود فتسال عنه دواثر الشرطه و الجهات الامنيه ذات العلاقه و هكذا , و المسافر المفقود اذا علم انه كان فى بلد معين فى زمان ثم انقطع اثره يتفحص عنه اولا فى ذلك البلد على النحو المتعارف , بان يسال عنه فى جوامعه و مجامعه و فنادقه و اسواقه و متنزهاته و مستشفياته و سجونه و نحوها , و لا يلزم استقصاء تلك المحال بالتفتيش و السؤال بل يكتفى بالبعض المعتد به من مشاهيرها , و يلاحظ فى ذلك زى الـمـفـقود و صنعته و حرفته فيتفقد عنه فى المحال المناسبه له و يسال عنه ابناء صنفه و حرفته , مثلا اذا كـان من طلبه العلم فالمحل المناسب له المدارس و مجامع العلم فيسال عنه العلماء و طلبه العلم و هكذا بقيه الاصناف كالتجار و الحرفيين و الاطباء و نحوهم .
فاذا تم الفحص فى ذلك البلد و لم يظهر منه اثر , و لم يعلم موته و لا حياته , فان لم يحتمل انتقاله منه الى مـحـل آخر بقرائن الاحوال سقط الفحص و السؤال و اكتفى بانقضاء مده التربص اربع سنين كما تقدم , و ان احـتـمـل الانـتقال احتمالا معتدا به فان تساوت الجهات فى احتمال انتقاله منه اليها تفحص عنه فى تلك الـجـهات , و لا يلزم الاستقصاء بالتفتيش فى كل قريه قريه و لا فى كل بلده بلده بل يكتفى ببعض الاماكن المهمه و المعروفه فى كل جهه مراعيا للاقرب فالاقرب الى البلد الاول , و اذا كان احتمال انتقاله الى بعضها اقوى فاللازم جعل محل الفحص ذلك البعض , و يكتفى بالفحص فيه اذا بعد احتمال انتقاله الى غيره .
هذا فيما اذا علم ان المسافر المفقود كان فى بلد معين فى زمان .
و امـا اذا علم انه كان فى بعض الاقطار كايران و العراق و لبنان و الهند ثم انقطع اثره كفى الفحص عنه مده التربص فى بلادها المشهوره التى تشد اليها الرحال مع ملاحظه صنف المفقود و حرفته فى ذلك .
و اذا علم انه خرج من منزله قاصدا التوجه الى بلد معين - كالعراقى اذا خرج برا يريد زياره الامام الرضا عليه السلام فى مشهده المقدس بخراسان ثم انقطع خبره - يكفى الفحص عنه فى البلاد و المنازل الواقعه على طريقه الى ذلك البلد , و فى نفس ذلك البلد , و لا يجب الفحص عنه فى الاماكن البعيده عن الطريق فضلا عن البلاد الواقعه فى اطراف ذلك القطر.
و اذا علم انه خرج من منزله مريدا للسفر او هرب و لا يدرى الى اين توجه و انقطع اثره لزم الفحص عنه مده الـتـربـص فـى الاطراف و الجوانب التى يحتمل وصوله اليه احتمالا معتدا به , و لا ينظر الى ما بعد احتمال توجهه اليه , و يجوز للحاكم الاستنابه فى الفحص و ان كان النائب نفس الزوجه , فاذا رفعت امرها اليه فقال :
تفحصوا عنه الى ان تمضى اربع سنوات .
ثم تصدت الزوجه او بعض اقاربها للفحص و الطلب حتى مضت المده كفى , و اذا تعذر الفحص فالظاهر عدم سقوطه فيلزم زوجه المفقود الانتظار الى حين تيسره , نعم اذا علم انه لا يجدى فى معرفه حاله و لا يترتب عـليه اثر اصلا فالظاهر سقوط وجوبه , ولكن لا يجوز طلاقها قبل مضى المده على الاحوط , و العده الواقعه بـعـد الـطـلاق مـن الولى او الحاكم عده طلاق و ان كانت بقدر عده الوفاه اربعه اشهر و عشرا , و هو طلاق رجـعى فتستحق النفقه ايامها , و اذا حضر الزوج اثناء العده جاز له الرجوع اليها , و اذا مات احدهما فى العده ورثه الاخر , و لو مات بعد العده فلا توارث بينهما و ليس عليها حداد بعد الطلاق فى ايام العده .
ثم اذا تبين موت الزوج المفقود قبل انقضاء المده او بعده قبل الطلاق وجب عليها عده الوفاه , و اذا تبين بعد انـقضاء العده اكتفى بها , سواء اكان التبين قبل التزوج من غيره ام بعده , و سواء اكان موته المتبين وقع قبل الشروع فى العده ام بعدها ام فى اثنائها ام بعد التزوج من الغير , و اما لو تبين موته فى اثناء العده فهل يكتفى بـاتـمـامـهـا او تستانف عده الوفاه من حين التبين ؟ و جهان اوجههما الثانى , و اذا جاء الزوج بعد الفحص و انقضاء الاجل فان كان قبل الطلاق فهى زوجته , و ان كان بعده فان كان فى اثناء العده فله الرجوع اليها كما تـقـدم كـما ان له ابقاءها على حالها حتى تنقضى عدتها و تبين منه , و ان كان بعد انقضائها فان تزوجت من غيره فلا سبيل له عليها كما مر , و ان لم تتزوج ففى جواز رجوعها اليه و عدمه قولان , اقواهما الثانى .
1092 - اذا فسخ الزوج او الزوجه عقد النكاح لعيب او نحوه , او انفسخ العقد بينهما لارتداد او رضاع او غيرهما فـان كان ذلك قبل الدخول و ما بحكمه - اى دخول ماء الزوج فى فرجها - او كانت صغيره او يائسه لم تثبت عـلـيـهـا الـعده و الا اعتدت نظير عده المطلقه , فان كانت حاملا فعدتها فتره حملها و ان كانت غير حامل فـعدتها بالاقراء او الشهور على ما تقدم , و تستثنى من ذلك حاله واحده و هى ما اذا حصل الانفساخ بارتداد الـزوج عـن فـطره , فانه يجب على زوجته ان تعتد عده الوفاه - الاتى بيانها - و ان كانت غير مدخول بها او يائسه او صغيره على الاحوط لزوما , و مبدا عده الفسخ و الانفساخ من حين حصولهما , فلو فسخ الزوج لعيب مثلا و لم يبلغ ذلك الزوجه الا بعد مده كانت عدتها من حين حصول الفسخ لا من حين بلوغ الخبر اليها.
( 29-3- الـطـلاق الـبائن و الرجعى ) 1093 - الطلاق البائن ما ليس للزوج بعده الرجوع الى الزوجه الا بعقد جديد و هو سته : ( 1 ) طلاق الصغيره التى لم تبلغ التسع و ان دخل بها عمدا او اشتباها.
( 2 ) طلاق اليائسه .
( 3 ) الـطـلاق قـبل الدخول ما لم تكن حاملا منه بدخول مائه فى قبلها الا فطلاقها رجعى و تعتد منه عده الحامل .
( 4 ) الطلاق الذى سبقه طلاقان اذا وقع منه رجوعان فى البين دون ما لو وقع الثلاث متواليه .
( 5 ) طلاق الخلع و المباراه مع عدم رجوع الزوجه فيما بذلت و الا كانت له الرجعه كما سياتى .
( 6 ) طلاق الحاكم زوجه الممتنع عن الطلاق و عن الانفاق عليها , و اما طلاقه لزوجه المفقود فقد تبين انه رجـعـى و سـتمر عليك احكام تلك الاقسام , و اما غير الاقسام المذكوره فهو طلاق رجعى و هو الذى يحق للمطلق بعده ان يراجع المطلقه ما دامت فى العده .
1094 - الـمطلقه باثنا بمنزله الاجنبيه من مطلقها لانقطاع العصمه بينهما تماما بمجرد الطلاق , فلا يجب عـليها اطاعته اثناء العده و لا يحرم عليها الخروج من بيتها بغير اذنه و لا تستحق عليه النفقه , نعم اذا كانت حاملا منه استحقت النفقه عليه حتى تضع حملها.
و امـا الـمـطلقه رجعيا فهى زوجه حقيقه او حكما مادامت فى العده , فيجب عليها تمكينه من نفسها فيما يستحقه من الاستمتاعات الزوجيه , و يجوز بل يستحب لها اظهار زينتها له , و لا يجوز لها الخروج من بيته بـغـيـر اذنه و تستحق عليه النفقه اذا لم تكن ناشزه , و يكون كفنها و فطرتها عليه , و لا يجوز له النكاح من اخـتـها او من الخامسه قبل انقضاء عدتها , و يتوارثان اذا مات احدهما اثناءها , و غير ذلك من الاحكام الثابته لـلـزوجه او عليها , و لا يجوز لمن طلق زوجته رجعيا ان يخرجها من دار سكناها عند الطلاق حتى تنقضى عدتها , الا ان تاتى بفاحشه مبينه و ابرزها الزناء , و كذا لا يجوز لها الخروج منها بدون اذنه الا لضروره او لاداء واجب مضيق .

الرجعه و حكمها

1095 - الـرجعه عباره عن ( رد المطلقه الرجعيه فى زمان عدتها الى نكاحها السابق ) فلا رجعه فى البائنه و لا فـى الـرجـعـيه بعد انقضاء عدتها , و تتحقق الرجعه باحد امرين : ( الاول ) ان يتكلم بكلام دال على انشاء الرجوع كقوله : ( راجعتك ) و نحوه .
( الـثـانى ) ان ياتى بفعل يقصد به الرجوع اليها , فلا يتحقق بالفعل الخالى عن قصد الرجوع حتى قبل النظر بـشـهـوه عـلى الاظهر , نعم فى تحققه باللمس و التقبيل بشهوه من دون قصد الرجوع اشكال , و اما الوطء فـالظاهر تحقق الرجوع به مطلقا و ان لم يقصد به ذلك بل يحتمل قويا تحقق الرجوع به و ان قصد العدم لو انكر الزوج اصل الطلاق و هى فى العده كان ذلك رجوعا و ان علم كذبه , و يثبت الرجوع بمجرد ادعاء الزوج و اخـبـاره بـه اذا كان فى اثناء العده , و لو ادعاه بعد انقضائها و لم تصدقه الزوجه لم تقبل دعواه الا بالبينه , غايه الامر ان له استحلافها على نفى الرجوع فى العده لو انكرته , و لو قالت : لا ادرى , فله ان يستحلفها على نفى العلم .
تثبت دعوى الرجوع بعد انقضاء العده بشهاده رجلين عادلين , و الاقرب ثبوتها بشهاده رجل عادل و امراتين عادلتين , و لا تثبت بشهاده رجل عادل و يمين الزوج على الاظهر.
1096 - لا يعتبر الاشهاد فى الرجعه و ان كان افضل , كما لا يعتبر فيها اطلاع الزوجه عليها , و عليه فلو رجع بها عند نفسه من دون اطلاع احد صحت الرجعه و عادت المراه الى نكاحها السابق .
1097 - اذا رجـع الـزوج فادعت الزوجه انقضاء عدتها و انكر كان القول قولها بيمينها ما لم تكن متهمه - كما اذا ادعـت انها حاضت فى شهر واحد ثلاث مرات فانقضت عدتها - فانه لا يقبل قولها حينئذ الا بالبينه , و اذا اتـفقا على الرجوع و انقضاء العده و اختلفا فى المتقدم منهما , فادعى الزوج ان المتقدم هو الرجوع , و ادعت هـى ان الـمـتـقـدم انقضاء العده , فالاقرب ان القول قول الزوجه بيمينها ما لم تكن متهمه سواء اكان تاريخ انقضاء العده معلوما و تاريخ الرجوع مجهولا , ام كان الامر بالعكس , ام كانا مجهولى التاريخ .
1098 - لـو طـلـق الرجل زوجته ثلاثا مع تخلل رجعتين او عقدين جديدين او عقد جديد و رجعه فى البين حـرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره , و يعتبر فى زوال التحريم بالنكاح الثانى امور : ( الاول ) ان يكون العقد دائما لا متعه .
( الثانى ) ان يطاها الزوج الثانى و الاحوط ان يكون الوطء فى القبل .
( الثالث ) ان يكون الزوج الثانى بالغا حين الوطء فلا يكفى كونه مراهقا على الاحوط.
( الرابع ) ان يفارقها الزوج الثانى بموت او طلاق .
( الخامس ) انقضاء عدتها من الزوج الثانى .
و لا فرق فى الوطء المعتبر فى المحلل بين المحرم و المحلل , فلو وطئها محرما كالوطء فى حال الاحرام او فى الصوم الواجب او فى الحيض و نحو ذلك كفى فى حصول التحليل للزوج الاول .
لـو شـك الـزوج فى ايقاع اصل الطلاق على زوجته لم يلزمه الطلاق , بل يحكم ظاهرا ببقاء علقه النكاح , اذا ادعـت الـزوجـه ان زوجـها طلقها و انكر كان القول قوله بيمينه , و ان انعكس بان ادعى الزوج انه طلقها و انكرت فالاظهر ان القول قولها بيمينها , و لو كان نزاعهما فى زمان وقوع الطلاق بعد ثبوته او اتفاقهما عليه بـان ادعى انه طلقها قبل سنه مثلا حتى لا تستحق عليه النفقه و غيرها من حقوق الزوجه فى تلك المده و ادعت هى تاخره فالظاهر انه لا اشكال فى تقديم قولها بيمينها.
ثم ان تقديم قول الزوج او الزوجه مع اليمين فى هذه الموارد منوط بعدم كونه مخالفا للظاهر و الا قدم قول خصمه بيمينه اذا لم يكن كذلك كما مر فى نظائرها.

الطلاق و الخلعى

1099 - الـخـلـع هـو ( الـطلاق بفديه من الزوجه الكارهه لزوجها ) و لا يبعد ان يعتبر فيه بلوغ كراهتها حدا يحملها على تهديد زوجها بعدم رعايه حقوقه الزوجيه و عدم اقامه حدود اللّه فيه الكراهه المعتبره فى الخلع اعم من ان تكون ذاتيه ناشئه من خصوصيات الزوج كقبح منظره و سوء خلقه و فقره و غير ذلك , و ان تكون عـرضـيـه من جهه عدم ايفائه بعض حقوقها المستحبه او قيامه ببعض الاعمال التى تخالف ذوقها كالتروج عليها باخرى .
و اما اذا كان منشا الكراهه و طلب المفارقه ايذاء الزوج لها بالسب و الشتم و الضرب و نحوها فارادت تخليص نفسها منه فبذلت شيئا ليطلقها فالظاهر عدم صحه البذل و بطلان الطلاق خلعا بل مطلقا على الاقرب .
و لو كان منشا الكراهه عدم وفاء الزوج ببعض حقوقها الواجبه كالقسم و النفقه فهل يصح طلاقها خلعا ام لا ؟ فـيـه و جهان اقربهما الاول , و لو طلقها بعوض مع عدم كراهيتها لم يصح الخلع و لم يملك الفديه و لا يقع طلاقا الا اذا اوقعه بصيغه الطلاق او اتبعه بها و ملك الفديه بسبب مستقل قد اخذ الطلاق شرطا فيه كما اذا صـالـحـته على مال و اشترطت عليه ان يطلقها فانه بعقد الصلح المذكور يملك المال و عليه الطلاق , و لا يكون الطلاق حينئذ خلعيا بل يكون رجعيا فى مورده حتى اذا اشترطت عليه عدم الرجوع الا انه يحرم عليه مـخـالـفه الشرط غير انه اذا خالف و رجع صح رجوعه و يثبت للزوجه الخيار فى فسخ عقد الصلح من جهه تـخـلـف الشرط , و يعتبر فى الفداء ان يكون مملوكا للمختلعه او ما بحكمه كالف دينار على ذمتها او منفعه دارهـا الى عشر سنوات مثلا , و لا يصح لو كان مملوكا للغير , فلو تبرع الاجنبى ببذل الفداء لزوجها لم يصح طـلاقـها خلعا , نعم لا يبعد صحه البذل و الطلاق اذا اوقعه بصيغه الطلاق او اتبعه بها و يكون رجعيا او بائنا عـلى حسب اختلاف موارده , و هكذا الحال فيما اذا اذن الغير لها فى الافتداء بماله فبذلته لزوجها ليطلقها , او قـام الغير ببذل الفداء له من ماله على وجه مضمون عليها كما لو قالت لشخص : ( ابذل لزوجى الف دينار لـيـطلقنى ) فبذل له ذلك فطلقها , فانه يصح البذل و الطلاق و يحق للباذل الرجوع به عليها لوقوع البذل منه بطلبها.