االمسائل المنتخبة الفقه للمغتربين الفتاوى الميسرة المنهاج ج1 المنهاج ج2 المنهاج ج3 مناسك الحج ملحق المناسك الميسر من الحج والعمرة
 

الرسالة آية الله العظمى السيستانى

الاجتهاد و التقليد

التقليد

** بسم اللّه الرحمن الرحيم **. 1 - الـحـمـد للّه رب العالمين , و الصلاه و السلام على محمد و آله الطاهرين , و اللعنه الدائمه على اعدائهم اجمعين .
و بـعـد : يـجـب عـلـى كل مكلف ان يحرز امتثال التكاليف الالزاميه الموجهه اليه فى الشريعه المقدسه , و يـتحقق ذلك باحد امور : اليقين التفصيلى , الاجتهاد , التقليد , الاحتياط , و بما ان موارد اليقين التفصيلى فـى الغالب تنحصر فى الضروريات , فلا مناص للمكلف فى احراز الامتثال فيما عداها من الاخذ باحد الثلاثه الاخيره .
الاجتهاد : و هو استنباط الحكم الشرعى من مداركه المقرره .
التقليد : و يكفى فيه تطابق العمل مع فتوى المجتهد الذى يكون قوله حجه فى حقه فعلا مع احراز مطابقته لها.
المقلد قسمان : 1 ـ من ليست له ايه معرفه بمدارك الاحكام الشرعيه .
2 ـ من له حظ من العلم بها و مع ذلك لا يقدر على الاستنباط , و يعبر عن القسمين ب( العامى ).
الاحـتـيـاط : و هو العمل الذى يتيقن معه ببراءه الذمه من الواقع المجهول , و هذا هو الاحتياط المطلق , و يقابله الاحتياط النسبى كالاحتياط بين فتاوى مجتهدين يعلم اجمالا باعلميه احدهم و سيجى ء فى المساله 18.
الاجـتهاد واجب كفائى , فاذا تصدى له من يكتفى به سقط التكيف عن الباقين , و اذا تركه الجميع استحقوا العقاب جميعا.
قـد يـتـعذر العمل بالاحتياط على بعض المكلفين , و قد لا يسعه تمييز موارده ـ كما ستعرف ذلك ـ و على هـذا فـوظيفه من لا يتمكن من الاستنباط هو التقليد , الا اذا كان واجدا لشروط العمل بالاحتياط فيتخير ـ حينئذ ـ بين التقليد و العمل بالاحتياط.
1 - الـمـجتهد مطلق و متجزى , المجتهد المطلق هو ( الذى يتمكن من الاستنباط فى جميع انواع الفروع الـفقهيه ) , المجتهد المتجزى هو ( القادر على استنباط الحكم الشرعى فى بعضها دون بعض ) , فالمجتهد الـمطلق يلزمه العمل باجتهاده او ان يعمل بالاحتياط , و كذلك المتجزى بالنسبه الى الموارد التى يتمكن فـيـها من الاستنباط , و اما فيما لا يتمكن فيه من الاستنباط فحكمه حكم غير المجتهد , فيتخير فيه بين التقليد و العمل بالاحتياط.
2 - المسائل التى يمكن ان يبتلى بها المكلف عاده ـ كجمله من مسائل الشك و السهو ـ يجب عليه ان يتعلم احكامها , الا اذا احرز من نفسه عدم الابتلاء بها.
3 - عـمـل الـعـامـى من غير تقليد و لا احتياط باطل بمعنى انه لا يجوز له الاجتزاء به , الا اذا احرز موافقته لفتوى من يجب عليه تقليده فعلا - او ما هو بحكم العلم بالموافقه كما سيتضح بعض موارده من المساله 5 - و الاحـوط الاولى - مع ذلك - ان يكون عمله موافقا لفتوى المجتهد الذى كانت وظيفته الرجوع اليه حين عمله .
4 - الـمـقـلـد يمكنه تحصيل فتوى المجتهد الذى قلده باحد طرق ثلاثه : ( 1 ) ان يسمع حكم المساله من المجتهد نفسه .
( 2 ) ان يخبره بفتوى المجتهد عادلان او شخص يثق بنقله .
( 3 ) ان يرجع الى الرساله العمليه التى فيها فتوى المجتهد مع , الاطمينان بصحتها.
5 - اذا مـات الـمـجتهد و لم يعلم المقلد بذلك الا بعد مضى مده فان عرف كيفيه اعماله خلال تلك الفتره رجع فى الاجتزاء بها و عدمه الى المجتهد الذى يتعين عليه تقليده , فمع موافقه عمله لفتواه يحكم بصحته , بل يحكم بالصحه فى بعض موارد المخالفه ايضا , و ذلك فيما اذا كانت المخالفه مغتفره حينما تصدر لعذر شـرعـى , كـمـا اذا اكـتفى المقلد بتسبيحه واحده فى صلاته حسب ما كان يفتى به المجتهد الاول و لكن الـمـجـتهد الثانى - المفروض تعين تقليده عليه - يفتى بلزوم الثلاث , ففى هذه الصوره يحكم ايضا بصحه صـلاته , و اذا لم يعرف كيفيه اعماله السابقه بنى على صحتها - على الاظهر - الا فى موارد خاصه لا يناسب المقام تفصيلها.
6 - الاقوى جواز العمل بالاحتياط , سواء استلزم التكرار ام لا.

اقسام الاحتياط

1/6 - الاحتياط قد يقتضى العمل , و قد يقتضى الترك , و قد يقتضى الجمع بين امرين مع التكرار او بدونه : اما ( الاول ) ففى كل مورد تردد الحكم فيه بين الوجوب و غير الحرمه فالاحتياط - حينئذ - يقتضى الاتيان به .
و اما ( الثانى ) ففى كل مورد تردد الحكم فيه بين الحرمه و غير الوجوب فالاحتياط فيه يقتضى الترك .
وامـا ( الثالث ) ففى كل مورد تردد الواجب فيه بين فعلين و كانا تدريجيين و من نوع واحد كما اذا لم يعلم المكلف فى مكان خاص ان وظيفته الاتمام فى الصلاه او القصر فيها فان الاحتياط يقتضى - حينئذ - ان ياتى بها مره قصرا و مره تماما.
و امـا ( الـرابـع ) فـهو فيما اذا تردد متعلق الحكم بين امرين مع فقد احد الشرطين المتقدمين فى المورد الـثـالـث كما اذا علم بحرمه شى ء او وجوب شى ء آخر , فان الاحتياط يقتضى فى مثله ان يترك الاول و ياتى بالثانى .
7 - كل مورد لا يتمكن المكلف فيه من الاحتياط يتعين عليه الاجتهاد او التقليد كما اذا تردد مال شخصى بـيـن صـغـيـريـن او مـجنونين او صغير و مجنون فانه قد يتعذر الاحتياط فى مثل ذلك فلابد حينئذ من الاجتهاد او التقليد.
8 - قد لا يسع العامى ان يميز ما يقتضيه الاحتياط التام , مثال ذلك ان الفقهاء قد اختلفوا فى جواز الوضوء و الغسل بالماء المستعمل فى رفع الحدث الاكبر , فالاحتياط يقتضى ترك ذلك الا انه اذا لم يكن عند المكلف غـيـر هـذا الـمـاء فالاحتياط يقتضى ان يتوضا او يغتسل به و يتيمم ايضا اذا امكنه التيمم , فاذا عرف العامى كيفيه الاحتياط التام فى مثل ذلك كفاه العمل على وفقه .
و قـد يـعـارض الاحتياط من جهه الاحتياط من جهه اخرى فيتعذر الاحتياط التام - و قد يعسر على العامى تـشـخيص ذلك - مثلا اذا تردد عدد التسبيحه الواجبه فى الصلاه بين الواحده و الثلاث فالاحتياط يقتضى الاتيان بالثلاث لكنه اذا ضاق الوقت و استلزم هذا الاحتياط ان يقع مقدار من الصلاه خارج الوقت و هو خلاف الاحتياط ففى مثل ذلك ينحصر الامر فى التقليد او الاجتهاد.
9 - اذا قـلـد مجتهدا يفتى بحرمه العدول - حتى الى المجتهد الاعلم - وجب عليه ان يقلد الاعلم فى هذه المساله - سواء اكان هو هذا المجتهد ام غيره - و كذا الحال فيما اذا افتى بجواز تقليد غير الاعلم ابتداء.
10 - يـصح تقليد الصبى المميز , فاذا مات المجتهد الذى قلده الصبى قبل بلوغه فحكمه حكم غيره - الاتى فى المساله 14 - الا فى وجوب الاحتياط بين القولين قبل البلوغ .
11 - يجوز تقليد من اجتمعت فيه امور : ( 1 ) البلوغ ( 2 ) العقل ( 3 ) الرجوله ( 4 ) الايمان - بمعنى ان يكون اثـنـا عـشـريـا - ( 5 ) الـعداله ( 6 ) طهاره المولد ( 7 ) الضبط بمعنى ان لا يقل ضبطه عن المتعارف ( 8 ) الاجتهاد ( 9 ) الحياه على تفصيل سياتى .
12 - تـقـليد المجتهد الميت قسمان : ابتدائى , و بقائى , التقليد الابتدائى هو ان يقلد المكلف مجتهدا ميتا من دون ان يسبق منه تقليده حال حياته .
التقليد البقائى هو ان يقلد مجتهدا معينا شطرا من حياته و يبقى على تقليد ذلك المجتهد بعد موته .
13 - لا يجوز تقليد الميت ابتداء و لو كان اعلم من المجتهدين الاحياء.
14 - الاقوى جواز البقاء على تقليد الميت ما لم يعلم - و لو اجمالا - بمخالفه فتواه لفتوى الحى فى المسائل الـتـى هـو فى معرض الابتلاء بها , و الا فان كان الميت اعلم وجب البقاء على تقليده , و مع كون الحى اعلم يـجب الرجوع اليه , و ان تساويا فى العلم و كان احدهما اورع من الاخر بمعنى كونه اكثر تثبتا و احتياطا فى مـقـام الافـتاء وجب الرجوع اليه و ان لم يظهر ذلك فالاولى الاحتياط بين قوليهما , و ان كان الاظهر كونه مـخيرا فى تطبيق العمل على فتوى اى منهما ما لم يكن مقرونا بعلم اجمالى منجز او حجه اجماليه كذلك فـى خصوص المساله , كما اذا افتى احدهما بوجوب القصر و الاخر بوجوب الاتمام فعليه الجمع بينهما على الاحوط وجوبا , او افتى احدهما بصحه معاوضه و الاخر ببطلانها فانه يعلم بحرمه التصرف فى احد العوضين فـالاحـوط وجـوبـا حينئذ ترك هذه المعامله ان لم يكن قد اوقعها و المصالحه مع الطرف الاخر ان كان قد اوقعها.
و يـكـفـى فـى البقاء على التقليد - وجوبا و جوازا - الالتزام بالعمل بفتوى المجتهد المعين , و لا يعتبر فيه التعلم او العمل على الاظهر.
15 - لا يجوز العدول الى الميت - ثانيا - بعد العدول عنه فى التقليد الى الحى و العمل مستندا الى فتواه .
16 - الاعلم هو : الاقدر على استنباط الاحكام و ذلك بان يكون اكثر احاطه بالمدارك و بتطبيقاتها من غيره بحيث يوجب صرف الريبه الحاصله من العلم بالمخالفه الى فتوى غيره .
17 - يجب الرجوع فى تعيين الاعلم الى اهل الخبره والاستنباط , و لا يجوز الرجوع فى ذلك الى من لا خبره له بذلك .
18 - اذا كـان هـنـاك مـجتهدان او اكثر و علم المكلف وجود الاختلاف بينهما فى موارد ابتلائه و لو اجمالا فضيه ثلاثه صور : الصوره الاولى : ان يعلم بوجود اعلم بينهما و يميزه - على ما سياتى - فيجب عليه تقليده .
الصوره الثانيه : ان لا يعلم بوجود اعلم بينهما فكما يحتمل وجود اعلم مجهول بينهما يحتمل تساويهما ايضا فهو مخير فى العمل بفتوى ايهما شاء الا فيما مر فى المساله 14 من موارد الجمع على الاحوط وجوبا.
الـصـوره الـثـالثه : ان يعلم بوجود الاعلم بينهما و لو كان ذلك فى موارد اختلافهما فى الاحكام الالزاميه ( الوجوب و الحرمه ) سواء اكان الاختلاف فى مساله ام فى مسالتين كما اذا افتى احدهما بالجواز فى مساله و الاخر بالحرمه او الوجوب فيها و انعكس يعلم الاختلاف بينهما على هذا النحو الا فى مساله واحده او علم به فى ازيد مع كون المفتى بالوجوب او الحرمه فى الجميع واحدا.
هذا كله مع امكان الاحتياط و اما مع عدم امكانه - سواء اكان ذلك من جهه دوران الامر بين المحذورين كما اذا افـتـى احـدهـما بوجوب عمل و الاخر بحرمته ام من جهه عدم اتساع الوقت للعمل بالقولين - فالازم ان يـعـمل على وفق فتوى من يكون احتمال اعلميته اقوى من الاخر , و مع تساويه فى حق كليهما يتخبر فى العمل على وفق فتوى من شاء منهما.
19 - اذا لـم يـكـن للاعلم فتوى فى مساله خاصه او لم يمكن للمقلد استعلامها حين الابتلاء جاز له الرجوع فـيها الى غيره مع رعايه الاعلم فالاعلم - على التفصيل المتقدم - بمعنى انه اذا لم يعلم الاختلاف فى تلك الـفـتـوى بـيـن مـجتهدين آخرين - و كان احدهما اعلم من الاخر - جاز له الرجوع الى ايهما شاء و اذا علم الاختلاف بينهما لم يجز الرجوع الى غير الاعلم .
20 - يـثـبـت الاجـتـهـاد , او الاعلميه باحد امور : ( 1 ) العلم الوجدانى او الاطمينان الحاصل من المناشى العقلائيه - كالاختبار و نحوه - و انما يتحقق الاختبار فيما اذا كان المقلد قادرا على تشخيص ذلك .
( 2 ) شهاده عادلين بها - و العداله هى الاستقامه العمليه فى جاده الشريعه المقدسه الناشئه غالبا عن خوف راسخ فى النفس و ينافيها ترك واجب او فعل حرام من دون مؤمن - و يعتبر فى شهاده العدلين ان يكونا من اهـل الخبره , و ان لا يعارضها شهاده مثلها بالخلاف , و لا يبعد ثبوتهما بشهاده من يثق به من اهل الخبره و ان كـان واحـدا , و مع التعارض يؤخذ بقول من كان منهما اكثر خبره بحد يوجب صرف الريبه الحاصله من العلم بالمخالفه الى قول غيره .
21 - الاحـتـيـاط الـمذكور فى هذه الرساله قسمان : واجب و مستحب , الاحتياط الواجب هو الذى لا يكون مسبوقا او ملحوقا بذكر الفتوى , و فى حكم الاحتياط ما اذا قلنا : فيه اشكال او فيه تامل او المشهور كذا او ما يشبه ذلك .
الاحتياط المستحب : ما يكون مسبوفا او ملحوقا بذكر الفتوى , و قد يعبر عنه بكلمه ( الاحوط الاولى ).
22 - لا يجب العمل بالاحتياط المستحب , و اما الاحتياط الواجب فلابد فى موارده من العمل بالاحتياط , او الرجوع الى الغير , مع رعايه الاعلم فالاعلم , على التفصيل المتقدم .

الطهاره

الطهاره

1/22 - تـجـب الطهاره بامرين : الحدث و الخبث , الحدث هى القداره المعنويه التى توجد فى الانسان فقط باحد اسبابها الاتيه , و هو قسمان : اصغر و اكبر فالاصغر يوجب الوضوء , و الاكبر يوجب الغسل .
الـخـبـث هى النجاسه الطارئه على الجسم من بدن الانسان و غيره و يرتفع بالغسل او بغيره من المطهرات الاتيه .

الوضوء

2/22 - يـتـركـب الوضوء من اربعه امور : ( 1 ) غسل الوجه , و حده ما بين قصاص الشعر و الذقن طولا , و ما دارت عـلـيـه الابهام و الوسطى عرضا , فيجب غسل كل ما دخل فى هذا الحد , و يجب - على الاحوط - ان يكون الغسل من الاعلى الى الاسفل , و يكفى فى ذلك الصدق العرفى فيكفى صب الماء من الاعلى ثم اجراؤه على كل من الجانبين على النهج المتعارف من كونه على نحو الخط المنحنى .
( 2 ) غـسل اليدين من المرفق الى اطراف الاصابع , و المرفق هو مجمع عظمى الذراع و العضد , و يجب ان يكون الغسل من الاعلى الى الاسفل عرفا.
( 3 ) مسح مقدم الراس و يكفى مسماه و الاحوط ان يمسح مقدار ثلاثه اصابع مضمومه .
( 4 ) مـسـح الرجلين , و الواجب مسح ما بين اطراف الاصابع الى الكعب و هو المفصل بين الساق و القدم - عـلـى الاظهر - و يكفى المسمى عرضا , و الاولى المسح بكل الكف , و يجب غسل مقدار من الاطراف زائدا عـلـى الحد الواجب و كذلك المسح اذا لم يحصل اليقين بتحقق المامور به الا بذلك , و لابد فى المسح من ان يـكون بالبله الباقيه فى اليد فلو جفت لحراره البدن او الهواء او غير ذلك اخذ البله من لحيته الداخله فى حد الوجه و مسح بها على الاحوط و ان كان الاقوى جواز الاخذ من المسترسل ايضا الا ما خرج عن المعتاد.
23 - يـجوز النكس فى مسح الرجلين بان يمسح من الكعب الى اطراف الاصابع , و الاحوط الاولى فى مسح الراس ان يكون من الاعلى الى الاسفل , و ان يكون بباطن الكف و بنداوه الكف اليمنى .

شرائط الوضوء

1/23 - يـشـتـرط فى الوضوء امور : ( 1 ) النيه , بان يكون الداعى اليه قصد القربه و يجب استدامتها الى آخر الـعمل , و لو قصد اثناء الوضوء قطعه او تردد فى اتمامه ثم عاد الى قصده الاول قبل فوات الموالاه و لم يطرا عليه مفسد آخر جاز له اتمام وضوئه من محل القطع او التردد.
( 2 ) طهاره ماء الوضوء , و فى اعتبار نظافته ـ بمعنى عدم تغيره بالقذارات العرفيه كالميته الطاهره و ابوال الدواب و القيح - قول , و هو احوط.
3 - ابـاحـتـه , فلا يصح الوضوء بالماء النجس - و منه المستعمل فى ازاله الخبث حتى ماء الاستنجاء على ما سـياتى فى المساله 163 - او المغصوب , و فى حكمهما ظاهرا المشتبه بالنجس و المشتبه بالحرام اذا كانت الـشـبـهه محصوره , و ضابطها ان لا تبلغ كثره الاطراف حدا يكون معه احتمال النجاسه او التحريم فى كل طرف موهوما.
24 - اذا انحصر الماء المباح او الماء الطاهر بما كان مشتبها بغيره و لم يمكن التمييز و كانت الشبهه محصوره وجـب الـتيمم فى الفرض الاول , و يجوز التيمم بعد التخلص منهما - بمثل اراقتهما - فى الفرض الثانى , و يـشـكل صحه التيمم قبل ذلك مع التمكن من تحصيل الطهاره المائيه و لو بان يتوضا باحدهما و يصلى ثم يغسل مواضع اصابه الماء الاول بالماء الثانى و يتوضا منه و يعيد الصلاه .
25 - اذا توضا بماء مغصوب - نسيانا او جهلا فانكشف له الحال بعد الفراغ صح وضوؤه اذا لم يكن هو الغاصب , و اما الغاصب فلا يصح منه الوضوء بالماء المغضوب و لو كان ناسيا على الاحوط.
26 - الوضوء بالماء النجس باطل و لو كان ذلك من جهه الجهل او الغفله او النسيان .
1/26 - ( 4 ) اطـلاق مـاء الـوضـوء , فـلا يصح الوضوء بالماء المضاف و فى حكم المضاف المشتبه به اذا كانت الشبهه محصوره و لا فرق فى بطلان الوضوء بالماء المضاف بين صورتى العمد و غيره .
27 - اذا اشتبه الماء المطلق بالمضاف جاز له ان يتوضا بهما متعاقبا , و اذا لم يكن هناك ماء مطلق آخر وجب ذلك و لا يسوغ له التيمم .
1/27 - ( 5 ) طـهـاره اعـضاء الوضوء بمعنى ان يكون كل عضو طاهرا حين غسله او مسحه و لا يعتبر طهاره جميع الاعضاء عند الشروع فيه , فلو كانت نجسه و غسل كل عضو بعد تطهيره او طهره بغسله الوضوء نفسها ـ حيث يكون الماء عاصما ـ كفى .
2/27 - ( 6 ) اباحه مكان الوضوء و الاناء الذى يتوضا منه بمعنى انه اذا انحصر المكان او الاناء بالمغصوب سقط وجـوب الـوضـوء و وجب التيمم , ولكنه لو خالف و توضا فى المكان المغصوب صح , و كذا اذا توضا من الاناء الـمـغـصوب اثم و صح وضوؤه من دون فرق بين الاغتراف منه دفعه او تدريجا والصب منه و الارتماس فيه على الاظهر.
28 - يـحـرم اسـتـعـمـال اونـى الـذهب و الفضه فى الاكل و الشرب و الاحوط ترك استعمالها فى غيرها - كالطهاره من الحدث و الخبث - ايضا , لكنه اذا انحصر الماء بما كان فى شى ء من تلك الاوانى و توضا به سواء بـالاغـتـراف منه تدريجا او بالصب منه او بالصب منه او الارتماس فيه صح وضوؤه على الاظهر , و اما اذا لم ينحصر الماء به فالصحه اوضح .
1/28 - ( 7 ) ان لا يكون مانع من استعمال الماء شرعا و الا وجب التيمم على تفصيل ياتى .
2/28 - ( 8 ) الترتيب بان يغسل الوجه اولا ثم اليد اليمنى ثم اليسرى ثم يمسح الراس ثم الرجلين , و الاحوط رعـايـه الـترتيب فى مسح الرجلين فيقدم مسح الرجل اليمنى على مسح الرجل اليسرى , و ان كان الاظهر جـواز مـسحهما معا , كما ان الاحوط مسح اليمنى باليمنى و اليسرى باليسرى و ان كان لا يبعد جواز مسح كليهما باى منهما.
3/28 - ( 9 ) الـموالاه و هى التتابع العرفى فى الغسل و المسح , و يكفى فى الحالات الطارئه - كنفاد الماء و طـرو الـحـاجه و النسيان - ان يكون الشروع فى غسل العضو اللاحق او مسحه قبل ان تجف الاعضاء السابقه عـليه , فاذا اخره حتى جفت جميع الاعضاء السابقه بطل الوضوء و لا باس بالجفاف من جهه الحر او الريح او التجفيف اذا كانت الموالاه العرفيه متحققه .
4/28 - ( 10 ) الـمباشره بان يباشر المكلف بنفسه افعال الوضوء اذا امكنه ذلك و مع الاضطرار الى الاستعانه بـالـغـير يجوز له ان يستعين به فيما لا يقدر على مباشرته , سواء كان بعض افعال الوضوء ام كلها لكنه يتولى النيه بنفسه و الاحوط ان ينوى المعين ايضا , و يلزم ان يكون المسح بيد نفس المتوضى و ان لم يمكن ذلك اخذ المعين الرطوبه التى فى يده و مسح بها.
29 - مـن تـيقن الوضوء و شك فى الحدث بنى على الطهاره و من تيقن الحدث و شك فى الوضوء بنى على الحدث , و من تيقنهما و شك فى المتقدم و المتاخر منهما وجب عليه الوضوء.
30 - مـن شـك فـى الوضوء بعد الفراغ من الصلاه بنى على صحتها - و توضا للصلوات الاتيه - حتى فيما اذا تـقـدم منشا الشك على الصلاه بحيث لو التفت اليه قبلها لشك كما اذا احدث ثم غفل ثم صلى ثم شك بعد الصلاه فى التوضى حال الغفله , و لو شك فى الوضوء اثناء الصلاه قطعها و اعادها بعد الوضوء.
31 - اذا عـلـم اجـمالا بعد الصلاه بطلان صلاته لنقصان ركن فيها مثلا او بطلان وضوئه وجبت عليه اعاده الصلاه فقط.

نواقض الوضوء

1/31 - نواقض الوضوء سبعه : ( 1 , 2 ) البول - و فى حكمه ظاهرا البلل المشتبه به قبل الاستبراء - و الغائط - سواء اكان خروجهما من الموضع الاصلى - للنوع او لفرد شاذ الخلقه من هذه الجهه - ام من غيره مع انسداد الـموضع الاصلى , و اما مع عدم انسداده فلا يكون ناقضا الا اذا كان معتادا له او كان الخروج بدفع طبيعى لا بالاله , و ان كان الاحوط الانتقاض به مطلقا , و لا ينتقض الوضوء بالدم او الصديد الخارج من احد المخرجين مـا لـم يكن معه بول او غائط كما لا ينتقض بخروج المذى - الرطوبه الخارجه عند ملاعبه الرجل المراه - و الودى - الرطوبه الخارجه بعد البول - و الوذى - الروطوبه الخارجه بعد المنى .
2/31 - ( 3 ) خروج الريح من مخرج الغائط - المتقدم بيانه - اذا صدق عليها احد الاسمين المعروفين .
( 4 ) النوم الغالب على الحواس .
( 5 ) كل ما يزل العقل من جنون او اغماء او سكر دون مثل البهت .
( 6 ) الاستحاضه المتوسطه و القليله .
( 7 ) الجنابه فانها تنقض الوضوء و ان كانت لا توجب الا الغسل .

موارد وجوب الوضوء

3/31 - يـجب الوضوء لثلاثه امور : 1 - الصلوات الواجبه ما عدا صلاه الميت , و اما الصلوات المستحبه فيعتبر الوضوء فى صحتها كما يعتبر فى الصلوات الواجبه .
2 - الاجـزاء الـمـنسيه من الصلاه الواجبه و كذا صلاه الاحتياط , و لا يجب الوضوء لسجدتى السهو و ان كان احوط.
3 - الطواف الواجب و ان كان جزءا لحجه او عمره مندوبه .
32 - يـحـرم عـلى غير المتوضى ان يمس ببدنه كتابه القرآن , و الاحوط ان لا يمس اسم الجلاله و الصفات المختصه به تعالى و الاحوط الاولى الحاق اسماء الانبياء و الائمه و الصديقه الطاهره عليهم السلام بها.
33 - يـجـب عـلـى الـمكلف حال التخلى و فى سائر الاحوال ان يستر عورته عن الناظر المحترم ـ الشخص المميز ـ و يستثنى من هذا الحكم من له حق الاستمتاء منه شرعا مثل الزوج و الزوجه .
34 - يحرم ـ على الاحوط ـ استقبال القبله و استدبارها حال البول او التغوط و كذا الاستقبال بنفس البول او الغائط و ان لم يكن الشخص مستقبلا او مستدبرا.
35 - يـسـتـحـب الاسـتبراء بعد البول , و الاولى فى كيفيته هو المسح بالاصبع من مخرج الغائط الى اصل القضيب ثلاث مرات و مسح القضيب باصبعين احدهما من فوقه و الاخر من تحته الى الحشفه ثلاث مرات و عصر الحشفه ثلاث مرات .
36 - لا يـجـب الاسـتـنـجاء ـ اى تطهير مخرج البول و الغائط - فى نفسه و لكنه يجب لما يعتبر فيه طهاره البدن , و يعتبر فى الاستنجاء غسل مخرج البول بالماء و لا يجزى غيره , و الاظهر كفايه المره الواحده مطلقا و ان كـان الاحـوط الاولى فى الماء القليل ان يغسل به مرتين و الثلاث افضل , و اما موضع الغائط فان تعدى المخرج تعين غسله بالماء و ان لم يتعد تخير بين غسله بالماء حتى ينقى و مسحه بحجر او خرقه او قرطاس او نـحـو ذلك من الاجسام القالعه للنجاسه , و يعتبر فى المسح بالحجر و نحوه ان لا يصيب المخرج نجاسه اخرى من الخارج او الداخل كالدم , نعم لا يضر تنجسه بالبول فى النساء على الاقوى , كما يعتبر فيه طهاره الـمـمـسـوح بـه فـلا يجزى المسح بالاجسام المتنجسه , و لا يعتبر فيه مسح المخرج بقطع ثلاث اذا زالت الـنـجـاسـه بـقطعه واحده مثلا و ان كان ذلك احوط , نعم اذا لم تزل بها لزم المسح الى ان تزول , و يحرم الاسـتـنجاء بما هو محترم فى الشريعه الاسلاميه , و فى حصول الطهاره بازاله العين بالعظم و الروث اشكال بل منع .

الغسل

1/36 - موجبات الغسل سته : ( 1 ) الجنابه . ( 2 ) الحيض .
( 3 ) النفاس .
( 4 ) الاستحاضه .
( 5 ) مس الميت .
( 6 ) الموت .

غسل الجنابه

2/36 - تـتـحـقـق الـجنابه بامرين : ( 1 ) خروج المنى - من الموضع المعتاد مطلقا و كذا من غيره اذا كان الـخـروج طـبـيعيا و الا ففيه اشكال - و فى حكمه ظاهرا الرطوبه المشتبهه به الخارجه بعد خروجه و قبل الاستبراء بالبول .
( 2 ) الجماع - و لو لم ينزل - فى قبل المراه و دبرها و هو يوجب الجنابه للرجل و المراه و لا يترك الاحتياط فى وطء غير المراه فى الواطى و الموطوء.
37 - يجب غسل الجنابه لاربعه امور : ( 1 ) الصلاه الواجبه ما عدا صلاه الميت .
( 2 ) الاجـزاء الـمنسيه من الصلاه و كذا صلاه الاحتياط و لا تعتبر الطهاره فى سجود السهو و ان كان ذلك احوط.
( 3 ) الطواف الواجب و ان كان جزءا لحجه او عمره مندوبه .
( 4 ) الصوم على تفصيل ياتى .
38 - يـحـرم عـلـى الجنب امور : ( 1 ) مس لفظ الجلاله و كذا سائر اسمائه تعالى و صفاته المختصه به على الاحوط , و يلحق به مس اسماء المعصومين عليهم السلام على الاحوط الاولى .
( 2 ) مس كتابه القرآن .
( 3 ) الدخول فى المساجد و ان كان لاخذ شى ء منها , نعم لا يحرم اجتيازها بالدخول من باب و الخروج من آخر او نحوه .
( 4 ) المكث فى المساجد.
( 5 ) وضع شى ء فى المساجد و ان كان فى حال الاجتياز او من الخارج على الاحوط.
( 6 ) الدخول فى المسجد الحرام و مسجد النبى ( ص ) و ان كان على نجو الاجتياز.
( 7 ) قراءه احدى العزائم الاربع و هى الايات التى يجب السجود لقراءتها , و الاحوط الاولى ان لا يقرا شيئا من السور التى فيها العزائم و هى ( الم تنزيل .
حم السجده .
النجم .
اقرا ).
39 - الـمـشـاهـد المشرفه للمعصومين ( ع ) تلحق بالمساجد على الاحوط و لا يلحق بها اروقتها - فيما لم يثبت كونه مسجدا كما ثبت فى بعضها - كما لا يلحق بها الصحن المطهر و ان كان الالحاق احوط.

كيفيه الغسل

1/39 - الغسل قسمان : ارتماسى و ترتيبى . 1 - ( الارتـمـاسـى ) : و هـو على نحوين : دفعى و تدريجى , و الاول هو تغطيه الماء لمجموع البدن و ستره لـجـمـيـع اجـزائه , و هو امر دفعى يعتبر الانغماس التدريجى مقدمه له , و الثانى هو غمس البدن فى الماء تـدريـجـا مـع انحفاظ الوحده العرفيه فيكون غمس كل جزء من البدن جزءا من الغسل لا مقدمه له كما فى النحو الاول و الاظهر صحه الثانى كالاول .
و يـعتبر فى الثانى ان يكون كل جزء من البدن خارج الماء قبل رمسه بقصد الغسل , و يكفى فى النحو الاول خروج البدن كلا او بعضا من الماء ثم رمسه بقصده .
2 - ( الـتـرتـيـبـى ) : و الاحـوط وجوبا فى كيفيته ان يغسل اولا تمام الراس و الرقبه ثم بقيه البدن كما ان الاحوط ان يغسل اولا تمام النصف الايمن ثم تمام النصف الايسر و ان كان الاظهر انه لا ترتيب بين الطرفين فيجوز غسلهما معا او بايه كيفيه اخرى .
و يجب فى غسل كل عضو ادخال شى ء من الاخر مما يتصل به اذا لم يحصل العلم باتيان الواجب الا بذلك .
40 - الاحوط وجوبا عدم تحقق ان الغسل الترتيبى بتحريك الراس و الرقبه ثم الجانبين بقصد غسلها - فيما اذا كـان جـمـيـع الـبدن تحت الماء - و كذلك تحريك بعض الاعضاء و هو فى الماء بقصد غسله , و قالوا ايضا بتحقق الغسل الارتماسى الدفعى بتحريك البدن تحت الماء بقصد غسله .
و لـكـن هذا لا يخلو عن اشكال و الاحوط عدم الاكتفاء به نعم اذا ارتمس و لم يستول الماء على جميع اجزاء بـدنـه فـنوى الغسل بالارتماس البقائى المقارن مع وصوله اليه او قصد الغسل من اول الارتماس الى زمان استيلاء الماء على جميع اجزاء بدنه فللصحه وجه .

شرائط الغسل

1/40 - يعتبر فى الغسل جميع ما تقدم اعتباره فى الوضوء من الشرائط , و لكنه يمتاز عن الوضوء من وجهين : ( 1 ) انـه لا يـعـتبر فى غسل اى عضو هنا ان يكون الغسل من الاعلى الى الاسفل و قد تقدم اعتبار هذا فى الوضوء فى الجمله .