|
الرقم : 32/102
التاريخ : 14/ ربيع الثاني /1425
بسم الله الرحمن الرحيم
مكتب سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
يسأل الكثير من المؤمنين عن الموقف تجاه الحكومة العراقية الجديدة التي تمّ تشكيلها
يوم أمس بمساعي السيد الأخضر الابراهيمي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ؟
جمع من المؤمنين
13/ ربيع الثاني
/1425هـ
بسمه تعالى
إن سماحة السيد – دام ظله – سبق أن أكّد مراراً على ضرورة أن تكون الحكومة العراقية
ذات السيادة منبثقة من انتخابات حرة نزيهة يشارك فيها أبناء الشعب العراقي بصورة
عامة .
ولكن لأسباب كثيرة معروفة تمّ استبعاد خيار الانتخابات ، فبين مماطلة وتسويف
وممانعة وتخويف انقضى الوقت وقرب موعد الثلاثين من حزيران الذي يفترض أن يستعيد فيه
العراقيون السيادة على بلدهم .
وهكذا آل الأمر إلى التعيين لتشكّل الحكومة الجديدة من دون أن تحظى بالشرعية
الانتخابية ، بالاضافة الى انه لم يتمثّل فيها جميع شرائح المجتمع العراقي وقواه
السياسية بصورة مناسبة .
ولكن مع ذلك فالمؤمّل أن تثبت هذه الحكومة جدارتها ونزاهتها ، وعزمها الأكيد على
أداء المهام الجسيمة الملقاة على عاتقها وهي :
1- استحصال قرار واضح من مجلس الأمن الدولي باستعادة العراقيين السيادة على بلدهم
سيادة كاملة ، غير منقوصة في أيّ من جوانبها السياسية والاقتصادية والعسكرية
والأمنية ، والسعي البليغ في إزالة آثار الاحتلال من كافة جوانبه .
2- توفير الأمن في كافة ربوع البلد ووضع حدّ لعمليات الجريمة المنظمة وسائر الأعمال
الاجرامية .
3- تقديم الخدمات العامة للمواطنين وتخفيف معاناتهم فيما يمسّ حياتهم اليومية .
4- الإعداد الجيّد للانتخابات العامة والالتزام بموعدها المقرّر في بلدية العام
الميلادي القادم ، لكي تتشكّل جمعية وطنية لا تكون ملزمة بأيّ من القرارات الصادرة
في ظل الاحتلال ، ومنها ما يسمّى بقانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية .
إن الحكومة الجديدة لن تحظى بالقبول الشعبي ، الا اذا أثبتت – من خلال خطوات عملية
واضحة – انها تسعى بجدٍّ واخلاص في سبيل إنجاز المهام المذكورة ، وفّق الله الجميع
لما يحبّ ويرضى . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
14/ ربيع الثاني
/1425هـ
ختم مكتب السيد السيستاني / النجف الأشرف
|