ترحمة

سيرة متعلقون أصحاب شعراء ما كتب فيهم

 

زوجة النبي (صلى الله عليه وآله)

خديجة بنت خويلد ( رضوان الله عليها ) 

 

اسمها ونسبها :

اسمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قصي القرشي الأسدية أم المؤمنين ، زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

زواجها من النبي ( صلى الله عليه وآله ) :

كانت خديجة ذات شرف ومال كثير ، وتجارة بينها وبين أهل الشام ، وكانت تستأجر الرجال وتدفع المال مضاربة ، فلما شاع في مكة لقب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بـ ( الصادق الأمين ) أرسلت إليه خديجة ، فسألته الخروج إلى الشام في تجارتها ، فقبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

فخرج إلى الشام فباع بضاعتها واشترى غيرها وعاد بها إلى مكة ، فربحت تلك البضاعة ربحاً وفيراً .

وقد شاء الله أن يتجه قلب خديجة نحو النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فعرضت عليه الزواج ، فقبل وتم زواجهما ، وعندها كان سن النبي ( صلى الله عليه وآله ) خمس وعشرون سنة .

إسلامها :

لا شك أن أول امرأة آمنت بدين النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) هي خديجة ( رضوان الله عليها ) .

فقد ورد عن ابن عباس أنه قال : أول مَن آمن برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الرجال علي ( عليه السلام ) ومن النساء خديجة (رضوان الله عليها) .

صفاتها :

جاء في كتاب كشف الغمة أنه : كانت خديجة ( رضوان الله عليها ) امرأة حازمة لبيبة شريفة ومن أوسط قريش نسباً ، وأعظمهم شرفاً ، وأكثرهم مالاً ، وقد كانت آزرت زوجها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيام المحنة فخفّف الله تعالى عنه بها .

وكان ( صلى الله عليه وآله ) لا يسمع شيئاً يكرهه من مشركي مكة من الرد والتكذيب إلا خففته عنه وهونته ، وبقيت هكذا تسانده حتى آخر لحظة من حياتها .

منزلتها :

لخديجة ( رضوان الله عليها ) منزلة عالية يغبطها عليها الملائكة المقربون ، حتى أن جبرئيل ( عليه السلام ) أتى إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أقرء خديجة من ربها السلام ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ياخديجة ، هذا جبرئيل يُقرئك من ربك السلام ، فقالت خديجة : الله السلام ومنه السلام وعلى جبرئيل السلام .

أما عن فضائلها فإن القلم ليعجز عن ذلك ، وكفانا في هذا المجال الحديث النبوي الشريف : ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بن خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، ومريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون( .

دورها الرسالي :

يمكن تقسيم دورها في دعم الرسالة الإسلامية إلى قسمين :

الأول :

ويشمل موقفها من النبي ( صلى الله عليه وآله ) عندما نزل عليه الوحي وطلب منه أن يقرأ الأية الكريمة :

( إِقرَأ باِسمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق )

، وأخبرها بذلك وقال لها : لقد خشيت على نفسي ، فقالت له : كلا والله ، ما يخزيك الله أبداً ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق .فقد آمنت به خديجة عندما كفر به الناس ، وصدقته عنما كذبه الناس .

الثاني :

ويشمل الدور الكبير الذي لعبته أموالها في دعم وإسناد الرسالة الإسلامية ، ولا يخفى ما للأموال من دور كبير في الوصول إلى أي هدف كان .

فقد أنفقت خديجة ( رضوان الله عليها ) أموالها في أيام تعرض المسلمون للاضطهاد والحصار الاقتصادي الذي فرضه مشركو مكة ، حتى أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( ما نفعني مال قط مثل ما نفعني مال خديجة ) .

وفاتها :

توفيت خديجة ( رضوان الله عليها ) في العاشر من شهر رمضان قبل الهجرة بثلاث سنين ، ودفنت في مكة بمقبرة الحجون .