ترحمة

سيرة متعلقون أصحاب شعراء ما كتب فيهم

 

حجر بن عدي الكندي (رضوان الله عليه)

حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي الكندي، المعروف بحجر الخير، كنيته أبو عبد الرحمن.

أسلم وهو صغير السن، ووفد مع أخيه هاني بن عدي على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو في المدينة في آخر حياته (صلى الله عليه وآله وسلم).

مواقفه وبطولاته :

ـ كان من احد قادة الجيش الذي فتح عذراء وهي التي قتل فيها فيما بعد.

ـ كان أحد النفر الذين شاركوا في دفن أبي ذر الغفاري (رضوان الله عليه) في الربذة، وهم الذين شهد لهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنهم عصابة من المؤمنين.

ـ كان من الذين كتبوا إلى عثمان ينقمون عليه عدة أمور، وينصحونه، وينهونه عنها.

ـ صحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وكان من أبرز شيعته.

ـ كان له الدور المهم والبارز في استنهاض الناس عند قدوم الإمام الحسن (عليه السلام) إلى الكوفة لدعوة أهلها لنصرة الإمام علي (عليه السلام) في حرب الجمل.

ـ عيّنه الإمام علي (عليه السلام) على قضاعة وكنده ومهرة وحضرموت في صفين، وكان قائد ميسرة جيش الإمام علي (عليه السلام) في النهروان.

أرسله الإمام علي (عليه السلام) في عدد من أصحابه إلى واقعة لصدّ غارات الضحاك بن قيس بأمر من معاوية، فقتل حجر منهم تسعة عشر نفراً وولى الضحاك هارباً.

ـ وقف مع الإمام الحسن (عليه السلام) موقف الولاء الخالص فكان له الدور الفعال في تهيئة القبائل للمسير لمواجهة معاوية تحت قيادة الإمام الحسن (عليه السلام)، حيث كان معاوية قد جاء بجيوشه قاصداً العراق.

ـ كان من أشدّ المنكرين على ولاة معاوية في الكوفة لأعمالهم الشنيعة، فحاولوا اسكاته بالتهديد والوعيد مرّه، وبالأموال والمناصب أخرى، لكنهم لـم يفلحوا في ذلك.

قصة مقتله :

ضاق والي الكوفة زياد بن أبيه به ذرعاً، فكتب إلى معاوية بذلك، فأشار معاوية عليه أن يشده بالحديد، ويحمله إليه.

اختفى عن الأنظار على إثر ذلك، ولكن سلم نفسه أخيراً بعد أن أحدق الخطر بعشيرته، فقامت السلطة باعتقال اثني عشر شخصاً معه وارسالهم الى الشام.

تردّد معاوية في قتل حُجر وأصحابه، خشية تذمّر المسلمين ونقمتهم عليه، فأرسل إلى زياد يخبره بتردّده فأجابه زياد: «إن كانت لك حاجة بهذا المصر فلا تردّن حِجراً وأصحابه إلي».

وجّه معاوية إلى حجر وأصحابه وهم في مرج عذراء رسولاً فقال له حجر: «أبلغ معاوية إننا على بيعتنا ، وأنه إنما شهد علينا الأعداء والأظناء، فلما أخبر معاوية بما قال حجر، أجاب: زياد أصدق عندنا من حجر».

رجع رسول معاوية إليهم مرة أخرى وهو يحمل إليهم أمر معاوية بقتلهم أو البراءة من علي (عليه السلام) فقال حجر: «إن العبرة على حد السيف لأيسر علينا مما تدعونا إليه، ثم القدوم على الله، وعلى نبيه، وعلى وصيه أحبّ إلينا من دخول النار، فقال له السياف عندما أراد قتله، مدّ عنقك لأقتلك، قال إني لا أعين الظالمين على ظلمهم، فضربه ضربة سقط على أثرها شهيداً سنة 51هـ ، ودفن في مرج عذراء وقبره معروف هناك.

ما قيل فيه :

أحدثت جريمة قتل حجر وأصحابه ضجة واستنكاراً كبيرين في العالم الإسلامي ، ومن الشخصيات التي استنكرت ذلك الإمام الحسين (عليه السلام).

لشدة ورعه وتقواه، وتمتعه بصفات حميدة، كالشجاعة والعزة والعنفوان نذكر نماذج ما قيل بحقه:

قال ابن الأثير فيه: «كان من فضلاء الصحابة».

وقال الحاكم: «هو راهب أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)».

أما العلامة السيد محسن الأمين فقد قال: «وهو من خيار الصحابة، ورئيس، قائد، شجاع، أبيّ النفس، عابد، زاهد … خالص الولاء لأمير المؤمنين ، بلغ في ذلك الغاية».